العلامة المجلسي
197
بحار الأنوار
في قبضته ، والنواصي كلها بيده ، يا سيدي منك هربت إليك ووقفت بين يديك متضرعا إليك راجيا لما لديك . يا إلهي وسيدي حاجتي ( حاجتي ) التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسئلك فكاك رقبتي من النار ، سيدي قد علمت وأيقنت بأنك إله الخلق الذي لا سمى له ولا شريك له ، يا سيدي وأنا عبدك مقر لك بوحدانيتك وبوجود ربوبيتك ، أنت الله الذي خلقت خلقك بلا مثال ولا تعب ولا نصب أنت المعبود وباطل كل معبود غيرك أسئلك باسمك الذي تحشر به الموتى إلى المحشر ، يا من لا يقدر على ذلك أحد غيره ، أسئلك باسمك الذي تحيى به العظام وهي رميم ، أن تغفر لي وترحمني وتعافيني وتعطيني وتكفيني ما أهمنى أشهد أنه لا يقدر على ذلك أحد غيرك . أيا من أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون أيا من أحاط بكل شئ علما ، وأحصى كل شئ عددا ، أسئلك أن تصلى على محمد عبدك ورسولك ونبيك وخاصتك وخالصتك وصفيك ، وخيرتك من خلقك ، وأمينك على وحيك ، وموضع سرك ، ورسولك الذي أرسلته إلى عبادك ، وجعلته رحمة للعالمين ، ونورا استضاء به المؤمنون ، فبشر بالجزيل من ثوابك ، وانذر بالأليم من عقابك ، اللهم فصل عليه بكل فضيلة من فضائله ولكل منقبة من مناقبه وبكل حال من حالاته وبكل موقف من مواقفه ، صلاة تكرم بها وجهه ، وأعطه الدرجة والوسيلة والرفعة والفضيلة . اللهم شرف في القيامة مقامه ، وعظم بنيانه وأعل درجته وتقبل شفاعته في أمته ، وأعطه سؤله وارفعه في الفضيلة إلى غايتها . اللهم صل على أهل بيته أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وامنائك في خلقك وأصفيائك من عبادك ، وحججك في أرضك ، ومنارك في بلادك ، الصابرين على بلاتك الطالبين رضاك ، الموفين بوعدك ، غير شاكين فيك ، ولا جاحدين عبادتك وأولياءك وسلائل أوليائك ، وخزان علمك الذين جعلتهم مفاتيح الهدى ، ونور مصابيح الدجى